الصفحة الرئيسية
دروس
تمارين
أمثال وحكم
مدونتي
لمسة حياة
وحدات الفيزياء

هل سيعود الشهداء؟

يطلب من الأستاذ أن يكون ما يستحيل أن يكون ، أن يستصلح الصحراء الكبرى دون ماء و لا هواء ، هل يمكن بكل هذه البساطة أن نتراجع عن كل شيء، و الأمر من هذا ، أن نقوم بذلك دون مقابل ، هل أصبحت في هذا القرن تضحيات شهدائنا و مجهودات معلمينا الأوائل في صنع مدرسة جزائرية مستقلة بذاتها لا تعني شيئا .هذا يدعو إلى طرح الإشكالية التالية: هل فشلت المدرسة الجزائرية؟

إن المدرسة الجزائرية خلقت من العدم لأنها جاءت على أنقاض مدرسة المستعمر(المستدمر) والتي تركز على ثقافة أخرى ليست بثقافة مجتمعنا ، اعتمدت أول الأمر على شباب الجزائر الفتية الذين أبدعوا في تكوين أولى أجيال الاستقلال دون إمكانيات و لا حتى تكوين لأنهم كانوا يمتلكون مفاعلات نووية قوية بداخلهم تتمثل في إرادة صلبة و عزيمة فولاذية في رفع التحدي و الوفاء لتضحيات الأشاوس . تم الاعتماد على خبرات أجنبية أيضا خصوصا أشقائنا العرب لكن لم تكون مثمرة ، كون سلبياتها كانت أكثر من إيجابياتها و السبب بسيط كوننا لا نشترك معهم في اللاشعور الجماعي لأن الجزائري يمتاز بروح التضحية متغلغلة في أعماق أحشائه.

فجأة نقرر جزأرة المدرسة ، فنستعين بكل ما أمامنا لتشييد هذا الأساس المتين ، لكن العجلة جعلت منا نستعمل حتى الطين و الصلصال وهنا تبدأ مرحلة الصعود نحو الأسفل ، وبما أن المدرسة هي أساس المجتمع فلنسميها المدرسة الأساسية و نعتمد على تقنية قديمة في البناء وهي الحشو ثم الترقيع وإصلاح ما يمكن إصلاحه. و في أمسية صيف جميلة ،أمام شاطئ يغازل رمال ذهبية متهاوية في أحضان صخور قاومت بحرا غدارا ، يكتشف أن هذه المدرسة تنتج إرهابا وهنا الطامة الكبرى..؟؟؟

يغنى المغنون و يطبل المطبلون و تنشد هذه الأغنية ليقرر إصلاح الساس و أحسن طريقة هي الهدم و الاستعانة بمواد من الخارج لكن تناسوا أن بنائهم العجوز عودوه على الحشو فالترقيع فالإصلاح و أن بنائهم يتحكم في هذه التقنية بموارد محلية لا بالأجنبية و أن حجارة الساس تكلمت و صرخت " سئمت من الترقاع" و لأن ثقافة مسئولينا مبنية على تعظيم الكرسي فإنهم يسايرون و يراوغون و أحيانا يغازلون إلى درجة تقبيل الحجارة وعناقها.

عجبا ؟ أ لا تبدو رواية رديئة، لكن، من كتبها يعلم ذلك و يصر في مهاتراته .

أعترف الآن ، أقرر و أعلن أن ما يقومون به هو خيانة عظمى للتاريخ وحتى للجغرافيا و حتى للآداب و الفلسفة (لأن العلوم الشرعية حذفت) لأن ما يقوم بهذا إنما يريد تحطيم الجزائر و ذلك بتحطيم مدرستها التي أصبحت أخر المقاومين للعصرنة.....ها ها ها.

لا يجعلك هذا أخي المتصفح تذهب بعيدا في تأويلك و تعتقد أني ضد التطور بل بالعكس التطور الحقيقي هو أن تكون انتقائيا في كل شيء ، فلا يمكنك تبني نظريات أو فرضيات تتنافى مع عقيدتك ، عن تطور الطبيعة و بداية الحياة لأنك ببساطة كلما تتعمق في أسرار هذا الكون علمت و تيقنت أن وراء كل هذا خالق قادر مقتدر جبار لم يجعل كل هذا عبثا بل بني على أسس متينة تجعل منك تفكر قبل كل خطوة أن توفر الأسباب ، و هذا الذي ينقصنا في الجزائر صدقنا شاعر الثورة حين قٌال أن الجزائر بلد المعجزات لكن المعجزات عادة ما ترافق الأنبياء لا الأغبياء و المتغابون .

لقد نجحت سابقا المدرسة الجزائرية و الدليل ألاف الدكاترة المشتتون في جامعات و مراكز أبحاث الغرب ، لم يهربوا ولم يتبعوا ماديات الحياة الدنيا لكنهم طردوا بسياسة الترقاع و خلي برك ، كيف كيف ، ما عليش ، ولد عمي ، كل تعطيلة فيها خير، الدنيا مع القافز................................... سئموا من سياسة الكوطا ، سئموا من سياسة اللاسياسة ، لكنهم الآن يعانون لأنهم يحبون الجزائر حتى الهيام و يرونها تتهاوي كريشة تتلاعب بها نسمات الهواء . يريدون مثل ما نريد لكنهم يتحسرون مثلما نتحتسر لكن نطمئنهم و نطمئن بنائنا العجوز و حجارتنا المتذمرة ، إن ها هنا واقفون و لن نفرط في عماد دولتنا الحبيبة و لا براعمنا و فتياننا و فتياتنا ، سنقاوم هؤلاء و هؤلاء و ستصبح إن شاء بنائنا أحسن بناء بالإخلاص و التفاني لأننا لن ننسى مثل ما نسوا ، لن ننسى بن بولعيد و لا عميروش و لا لطفي ولا لالا فاطمة و لا بن باديس و لا الشيخ العربي.................. سيفتخرون بنا ، لأنهم لو عادوا ، ماذا عساك أن تقول؟؟
؟.

الشيخ عبد الوهاب الدكالي


تندوف 25/1/2008

 لماذا تشوهت صورة المعلم في المجتمع الجزائري؟

يبدو أن المعلم أصبح مجالا للإبداع الفكاهي حتى أن العامة أصبحوا مولعين بنكت المعلمين مثلما كان الجزائريون في ما مضى مولعين بنكت الرئيس بن جديد( مع احترامي التام لشخصه و عدم نكران وطنيته و إخلاصه التي يفتقدها الكثير الآن ) في الثمانينات من القرن السابق و التي تتمحور حول غبائه البريء ، بالمقابل تذهب نكت المعلمين إلى تكريس فكرة جشع و بخل المعلم بصفة عامة دون التفرقة بين المعلم الابتدائي أو الأستاذ الثانوي أو الأستاذ المتوسط .إذ كان المجتمع يشفق على المعلم لأجره المنخفض و يبررون درجة تقشفه المفرط و الغير مبرر للبعض ، غير ان الزيادات الأخيرة للمعلمين مقارنة بأسلاك أخرى من العمال أفرزت درجة من الحسد في المجتمع دعمته النظرة الضيقة و السطحية للحكومة عن قطاع التربية بصفته قطاعا غير منتج و هذا نفسه يدعو للسخرية لأن الإشكالية المطروحة في الجزائر :هل يوجد قطاع واحد منتج دون المحروقات لأنها هبة من هبات الله ؟

إن العامة يرون في المعلم أداة لإصلاح المجتمع لأنهم يعون أن الإصلاح يكون حتما من خلال تربية جيل مكون و مدرك لتحديات الدولة الجزائرية ، وبما أن هذا لم يحصل بل بالعكس تقهقر مستوى التعليم حتى أصبحت الشهادات و حامليها مجالا للسخرية . بل أصبحنا نكون جيلا من الغشاشين يرون في الطفيلية أحسن الطرق للنجاح في الجزائر ، وهذا صحيح حاليا ، لكن هل نجحت اليابان و ألمانيا بالمحسوبية و الرشوة بعد أن خرجوا من الحرب العالمية الثانية حطاما.؟ طبعا ، الإجابة هي لا .

لكن ما ذا يجعل أبنائنا حمقى لهذه الدرجة رغم ذكاء الجزائري الفطري ؟

السؤال أجاب عنه ابن خلدون منذ قرون ، فالإنسان ابن بيئته . فنموذج النجاح في الجزائر هو الانتهازية ، النفاق ، المحسوبية ، الرشوة ، الغش ،....... ......... و يلاحظ التلميذ دلك من خلال أساتذته و معلميه فهو يدرك و يفرق و يعي المتغيرات ، قد لا يستطيع تحليلها و استخلاص العبرة منها أنيا لكن سيصل إلى ذلك مع الوقت لترسخ قناعة عنده أن أقصر الطرق هو الإسقاط العمودي .

هل الحمقى هم نتاج أساتذة ........ ؟

حسب رأيي الشخصي ، نعم . لأن المعلم و الأستاذ أصبح أداة من أدوات الإطاحة بالمجتمع الجزائري نحو الرداءة . ذلك أن المعلم الذي كان رقيبا تحول إلى ..... ...... يساهم في الغش و يعمل على تحقيق مأرب مسئوليه ال...... فلو وقف وقفة واحدة لتهدم النموذج المثالي للغش و الغشاشين، و الأدهى من ذلك هو أن المربون هم الأوائل في دعم الغش لأنهم يسهلون لأبنائهم ذلك و هم غير مدركين أنهم يشربونهم سم الذل و المهانة.

خلاصة القول ، من حق المجتمع أن يسخر من المعلم ، لأنه أغبى الأغبياء و جشعه جعله يتنازل عن كرامته بأبخس الأثمان و أحيانا دون ثمن لجبنه الشديد .

و إذا كان المربي جبانا فما حال التلميذ ؟


الشاب الهندي باريس 10/02/2008


 

وداعا أيها المقـــــاوم

سقط القلم ،

 انطفأت الشمعة ،

 كل شيء تزعزع و تهاوى ،

 احتجبت الشمس و اسودت السماء ،

استسلم الأستاذ ،

 عفوا المعذرة مثله لا يستسلم ،

أمثاله يستشهدون بقصف اليهود  أو بخيانة العرب .

قيل لي أن الأبطال تختار طريقة موتها لكن بطلي................ خُذل حتى في ميتته ،

 لم تقتله أيادي اليهود   و لا عصي من استسلم من العرب لكن    قتلته      السَلَطَة الفلسطينية.

ابن رام الله،

 أبا مراد،

 أستاذنا و جارنا و ابن قريتنا شكري عوض .

هو من الآن ابننا ابن العوينات

 لأنه أفنى ربع قرن بيننا

 لم يكن أستاذا للعلوم الفيزيائية فقط

 بل كان رمزا لقضية عادلة بصدقها وبألامها و بأحلامها،

 احتضنته الجزائر فاحتضنها،.

اعلم أستاذي أنك تود الرحيل في صمت ،

 أعلم أن أمنيتك لم تتحقق ،

 أعلم أنك يئست من أن  ترى فلسطين عربية في يوم ما

  لكنها أستاذي كانت و لازالت عربية

  نعم هي الآن لهم

 لكننا سنستردها ،

 سنستردها بالطوع أو القوة ،   شهداء غزة علمونا و أجادوا تعليمنا

ارحل أيها المقاوم ،

 ارحل شهيد القضية ،

 ارحل و لا تحزن فالآن فلسطين قضيتنا ،

 ارحل و اطمئن ،نحن شعب لا يتخلى عن قضيته                   و لو بعد قرن.

بكيت في جنازتك مثل ما بكى الجميع

لم نبكيك أنت ،

بكينا أنفسنا

لأننا فقدناك إلى غير رجعة

لن نسمع ضحكتك البريئة المميزة ،

لن نجد من نرجع إليه إن تاهت بوصلتنا ،

لن نجد من يحكي لنا قصة جميلة بوحيرد،

لن نجد من يشرح لنا عظمة ثورة الجزائر و تضحية الجزائر،

كنت كتوما ، لا تحكي عن شخصك  ،

لأنك لم تكن قاصا بل كنت أبا والدا يربي دون أن يتكلم .

أستاذي العزيز فهمنا درسك       شكرا  ، شكرا ،...................................شكرا.

 

تلميذك و زميلك و ابنك  سمير دبيلي                 تبسة  فيفري 2009



 

تم حذف الكلمات و تعويضها بنقاط كي نتفادى أي إساءة رغم أن النقد يجب أن يكون صريحا دون مجاملات كي نستفيف و نفيق