وداعا
أيها المقـــــاوم
سقط القلم ،
انطفأت الشمعة ،
كل شيء تزعزع و تهاوى ،
احتجبت الشمس و اسودت
السماء ،
استسلم الأستاذ ،
عفوا المعذرة مثله لا
يستسلم ،
أمثاله يستشهدون بقصف
اليهود أو بخيانة العرب .
قيل لي أن الأبطال تختار
طريقة موتها لكن بطلي................ خُذل حتى في ميتته ،
لم تقتله أيادي اليهود
و لا عصي من استسلم من العرب لكن قتلته السَلَطَة
الفلسطينية.
ابن رام الله،
أبا مراد،
أستاذنا و جارنا و ابن
قريتنا شكري عوض .
هو من الآن ابننا ابن
العوينات
لأنه أفنى ربع قرن بيننا
لم يكن أستاذا للعلوم
الفيزيائية فقط
بل كان رمزا لقضية عادلة
بصدقها وبألامها و بأحلامها،
احتضنته الجزائر
فاحتضنها،.
اعلم أستاذي أنك تود
الرحيل في صمت ،
أعلم أن أمنيتك لم تتحقق
،
أعلم أنك يئست من أن ترى
فلسطين عربية في يوم ما
لكنها أستاذي كانت و
لازالت عربية
نعم هي الآن لهم
لكننا سنستردها ،
سنستردها بالطوع أو القوة
، شهداء غزة علمونا و أجادوا تعليمنا
ارحل أيها المقاوم ،
ارحل شهيد القضية ،
ارحل و لا تحزن فالآن
فلسطين قضيتنا ،
ارحل و اطمئن ،نحن شعب لا
يتخلى عن قضيته و لو بعد قرن.
بكيت في جنازتك مثل ما بكى
الجميع
لم نبكيك أنت ،
بكينا أنفسنا
لأننا فقدناك إلى غير رجعة
لن نسمع ضحكتك البريئة
المميزة ،
لن نجد من نرجع إليه إن
تاهت بوصلتنا ،
لن نجد من يحكي لنا قصة
جميلة بوحيرد،
لن نجد من يشرح لنا عظمة
ثورة الجزائر و تضحية الجزائر،
كنت كتوما ، لا تحكي عن
شخصك ،
لأنك لم تكن قاصا بل كنت
أبا والدا يربي دون أن يتكلم .
أستاذي العزيز فهمنا
درسك شكرا ، شكرا
،...................................شكرا.
تلميذك و زميلك و ابنك
سمير دبيلي
تبسة فيفري 2009